أوروبادول الشنغن /فيزا شنغن

هل يمكن الدخول إلى دولة شنغن ليست الوجهة الأولى ؟

هل يمكن الدخول إلى دولة شنغن ليست الوجهة الأولى ؟ ربما هذ السؤال يعد من أكثر الأسئلة شيوعا لدى حاملي فيزا شنغن الذين يحصلون على التأشيرة من بلد شنغن X ويرغبون في الدخول أولا الى بلد شنغن Y .

لذلك نجدهم يتساءلون عن مدى مطابقة هذا الأمر لقواعد الدخول الى منطقة شنغن، أم أنه يعد أمرا مخالفا قد يحرمهم من الدخول الى شنغن رغم امتلاكهم للتأشيرة.

لذلك سنحاول في هذا المقال أن نجيب على هذا الإشكال بناءََ على التعليمات التي تنصها المفوضية الأوروبية حول التقديم الى تأشيرة شنغن ومكان التقديم لها.

هل يمكن الدخول إلى دولة شنغن ليست الوجهة الأولى ؟

قبل أن نجيب على هذا السؤال سنحاول الإحاطة به من مختلف الجوانب القانونية لتوضيحه وتبسيطه أكثر، حتى يستطيع القارئ الكريم تكوين فكرة شاملة على هذا الموضوع.

اقرأ أيضا : حجوزات السفر أون لاين .. كيف تخطط لرحلتك السياحية بنفسك من الألف إلى الياء؟

على ماذا تنص قواعد شنغن بشأن مكان تقديم الطلب؟

وفقا للمفوضية الأوروبية فإن مقدم الطلب يجب عليه تقديم طلبه للحصول على تأشيرة شنغن في قنصلية الدولة التي يرغب بزيارتها.

لكن إذا كان مقدم الطلب ينوي زيارة دول أخرى في شنغن، فسيكون عليه تقديم طلبه في قنصلية الدولة (أو مركز معالجة التأشيرات التابعة لها) التي سيقضي فيها أطول فترة.

فمثلا إذا كان مقدم الطلب يخطط للبقاء في فرنسا لمدة 15 يوما ثم ينتقل الى ايطاليا ليقيم فيها 7 أيام ثم بعد ذلك سينتقل الى اسبانيا ليقيم فيها 10 أيام..

فسيكون عليه التقديم على فيزا فرنسا (عبر قنصلياتها أو مراكز معالجة التأشيرات التابعة لها) لأن فرنسا هي الدولة التي سيقيم فيها أكبر عدد من الأيام.

من جانب آخر إذا كان مقدم الطلب ينوي زيارة العديد من دول الشنغن وكان ينوي الاقامة في هاته الدول بشكل متساوي

مثلا 10 أيام في فرنسا، و10 أيام في ايطاليا، و10 أيام في اسبانيا

في هذه الحالة سيكون عليه تقديم طلبه في قنصلية الدولة التي سيدخل إليها أولا في منطقة شنغن.

واستمرارا في نفس المثال إذا كان يخطط للنزول في فرنسا أولا ثم الانتقال الى الدول الأخرى فسيكون عليه طلب فيزا فرنسا

وإذا كان يرغب في النزول أولا في اسبانيا فسيكون عليه طلب فيزا اسبانيا ، وهكذا…

هذا وتضيف المفوضية الأوروبية أنه وكقاعدة عامة يجب على مقدم الطلب التقدم للحصول على التأشيرة في القنصلية ذات الاختصاص الإقليمي للبلد الذي يقيم فيه بشكل قانوني.

وإذا كانت هناك شكوك حول هذا الأمر ، على سبيل المثال ، لا توجد قنصلية لدولة شنغن ينوي زيارتها في البلد الذي يقيم فيه

فيجب عليه الاتصال بالسلطات المركزية (وزارة الخارجية أو مكتب الهجرة) في ذلك البلد.

حيث يمكن الحصول على معلومات حول ما إذا كانت دولة شنغن ممثلة من قبل دولة أخرى في البلد الذي يقيم فيه.

اقرأ أيضا: تعويض تأخير الرحلات (أو إلغائها): كيف تحصل على 600 يورو كتعويض إذا عرفت كيف تطالب بحقك

هل يمكن أن نفهم إذن أن تحديد بلد اصدار التأشيرة يدخل في اطار خط سير الرحلة ؟

من خلال القواعد السالفة الذكر يمكن أن نفهم أن سياسة شنغن تركز بشكل كبير على بلد اصدار التأشيرة.

بمعني أن تحديد البلد الذي سيقيم فيه مقدم الطلب أكثر مدة أو البلد الذي سيزوره أولا (في حالة تساوي عدد أيام الاقامة)، يعد من الأساسيات التي يبنى عليها أي طلب لتأشيرة شينغن.

خلال ملء استمارة شنغن فإنه يُطلب منك تحديد الدولة العضو التي ستبقى فيها أطول مدة وتحديد أيضا أول دولة عضو ستزورها.

وهنا يأتي دور خط سير الرحلة التي يحدد فيها مقدم الطلب تاريخ دخوله وخروجه من شنغن والدول أو الوجهات التي سيزورها خلال سفره وأماكن الاقامة التي سيحجزها ووسائل النقل التي سيستعملها للوصول الى شنغن…الخ.

خط سير الرحلة من الأشياء التي تساعدك أولا على تحديد قنصلية البلد الذي ستتقدم اليه بطلب التأشيرة

كما أنها تساعد القنصلية على التعرف أكثر على الغرض من سفرك بناء على الوجهات التي ستزورها وبناء على تواريخ الدخول والخروج وبناء على حجوزات الفنادق والطيران …الخ

بعد الحصول على تأشيرة شنغن يعد الالتزام بما جاء في خط سير الرحلة أمرا بالغ الأهمية، ومن بينها الالتزام بالدخول أولا الى البلد الذي أصدر لك التأشيرة.

قد يهمك: تجهيزات السفر 2022 .. كيفية تجهيز شنطة السفر بأهم المستلزمات التي ستحتاجها في رحلتك

إذن هل يمكن الدخول إلى دولة شنغن ليست الوجهة الأولى ؟ أم أن هذا الأمر غير قانوني؟

بشكل عام لا يوجد قانون يفرض عليك دخول منطقة شنغن من خلال الدولة التي أصدرت تأشيرتك.

لكن الالتزام بخط سير الرحلة من شأنه أن يجنبك بعض المضايقات والعراقيل

تذكر أنك عند الحدود (المطار، الميناء ) قد تضطر إلى إظهار التأشيرة ولكن أيضًا تقديم وثائق إضافية ، على سبيل المثال:

معلومات عن أن لديك الوسائل الكافية لتغطية الإقامة والتأمين وخط سير الرحلة

لذلك يوصى بأن تحمل معك نسخًا من المستندات التي قدمتها عند التقدم للحصول على التأشيرة (مثل خطابات الدعوة وتأكيدات السفر والمستندات الأخرى التي توضح الغرض من سفرك)

وإذا نزلت أولا في مطار أو ميناء دولة شنغن غير التي أصدرت لك التأشيرة ، فقد يرغب موظف الهجرة هناك في رؤية دليل على أنك في طريقك إلى ذلك البلد ، أي أنك تلتزم بالفعل بالرحلة التي وصفتها في طلب التأشيرة.

باختصار فعند تغيير مكان الدخول بدولة أخرى غير تلك التي منحتك تأشيرة شنغن، فأنت تبقى تحت رحمة موظف الهجرة

فهذا الأخير يجب أن تقنعه بأنك ستنتقل مباشرة نحو البلد الذي أصدر لك التأشيرة

ويمكن أن تمر هذه العملية بدون مشاكل ويمكن أن تتسبب لك بالرفض وبالتالي تعود أدراجك.

فوفقا لتجارب أشخاص آخرين فهناك من دخل أولا الى دولة عضو في شنغن قبل أن يدخل الى الدولة التي منحته تأشيرة شنغن بدون أن يواجه أي مشكل.

وهناك من لاقى بعض المشاكل مثل ارجاعه من مطار بلده أو مطار الوصول .

وهناك من استوقفوه موظفو الهجرة لتقديم اثباتات بأنه ينوي الانتقال مباشرة الى الدولة التي أصدرت له التأشيرة …. الى غير ذلك من السيناريوهات المحتملة.

بكل بساطة أنت وحظك فقد تواجه المشاكل وقد لا تواجهها.

لذلك يبقى الحل الآمن لك لتجنب جميع هاته المشاكل هو أن تدخل أولا الى البلد الذي أصدر لك التأشيرة، وبعدها يمكنك الانتقال الى باقي دول الشنغن بكل حرية

اقرأ أيضا مواضيع متعلقة بشنغن:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى